محمد بن عبد الله الخرشي
27
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَهُمْ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِاللُّغَةِ الْمَعْرُوفَةِ سَجِيَّةً سُكَّانُ الْأَمْصَارِ وَالْأَعْرَابُ وَاحِدُهَا أَعْرَابِيٌّ سَاكِنُ الْبَادِيَةِ عَرَبِيًّا أَوْ أَعْجَمِيًّا وَالْعَجَمُ فِي أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ مِنْ الضَّبْطِ مَا فِي الْعَرَبِ وَالْأَفْصَحُ فَتْحُهُمَا أَوْ ضَمُّهُمَا مَعًا وَهُمْ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِغَيْرِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ انْتَهَى وَضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ فِي فَتْحِهِمَا إلَخْ عَائِدٌ إلَى الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَسَائِرِ الْأُمَمِ مَعْنَاهُ جَمِيعُهَا كَمَا عَلَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ الثَّقَلَيْنِ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ؛ لِأَنَّ مَنْ عَدَا الْجِنَّ مِنْ الْإِنْسِ دَاخِلٌ فِي الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَالْأُمَمُ جَمْعُ أُمَّةٍ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ وَاحِدٌ فِي اللَّفْظِ جَمْعٌ فِي الْمَعْنَى وَكُلُّ جِنْسٍ مِنْ الْحَيَوَانِ أُمَّةٌ وَلَا يُعْتَبَرُ إنْكَارُ الْحَرِيرِيِّ وَغَيْرِهِ عَلَى الْجَوْهَرِيِّ وَلَا دَعْوَى انْفِرَادِهِ بِأَنَّ سَائِرَ بِمَعْنَى جَمِيعٍ وَإِنَّمَا هِيَ بِمَعْنَى الْبَاقِي لَا غَيْرَ وَحَكَى الْقَامُوسُ الْقَوْلَيْنِ فَقَالَ السَّائِرُ الْبَاقِي لَا الْجَمِيعُ كَمَا تَوَهَّمَهُ جَمَاعَاتٌ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لَهُ انْتَهَى وَيَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِ